السيد حسن الحسيني الشيرازي
26
موسوعة الكلمة
لسقيت الأرض من دمه قبل ذلك . . فإن شئت ذلك فرم أنت ضرب عنقي إن كنت صادقا . . ثم التفت عليه السّلام إلى الوليد بن عتبة قائلا : إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي والرحمة ، بنا فتح اللّه وبنا يختم . . ويزيد رجل فاسق ، شارب للخمر ، قاتل للنفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع لمثله ، ولكن نصبح وتصبحون ، وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة . . وخرج الإمام الحسين عليه السّلام بعد المشادة الكلامية التي جرت بينهم . . فقال مروان الوزغ للوليد : عصيتني ولم ترقب قولي فو اللّه لا يمكنك على مثلها أبدا . . فقال الوليد : ويحك يا مروان اخترت لي ما فيه هلاك ديني ، أأقتل حسينا إن قال لا أبايع . . ؟ واللّه لا أظن امرءا يحاسب بدم الحسين عليه السّلام إلا خفيف الميزان يوم القيامة ، ولا ينظر اللّه إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم . . وهكذا استيقظت المدينة في اليوم التالي على أمرين عظيمين : هلاك معاوية بن أبي سفيان ورفض الإمام الحسين عليه السّلام وعبد اللّه بن الزبير وبعض الوجهاء البيعة ليزيد ، وكان ذلك في غرة رجب من سنة ستين للهجرة النبوية الشريفة . وبعد أن عرف الإمام الحسين عليه السّلام أن القوم أرادوا قتله خرج من المدينة المنورة في 28 رجب تاركا وصية إلى أخيه محمد ابن الحنفية وقد أوضح فيها سبب خروجه على يزيد وهي :